دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص120
عالم الكتب
قولها مقبول على نفسها دون ضرتها، فإن أقامت بحيضها بينة طلقتا وإن أقر بحيضها طلقتا أيضا ولو أكذبتاه.
(و) إن قال لامرأتيه (إن حضتما فأنتما طالقتان وادعتاه) أي ادعت كل منهما أنها حاضت (فصدقهما طلقتا) لإقراره بوقوع الطلاق على نفسه (وإن أكذبهما لم تطلق) أي لم تطلق واحدة منهما. ; لأن طلاق كل منهما معلق بحيضها وحيض ضرتها. وإقرار كل منهما على ضرتها غير مقبول (وإن أكذب إحداهما طلقت وحدها) ; لأن قولها في حقها مقبول والزوج صدق ضرتها فقد وجد الحيض منهما بالنسبة إليها ولم تطلق المصدقة. ; لأن قول ضرتها غير مقبول في حقها ولم يصدقها الزوج.
(وإن قاله لأربع) أي قال لنسائه الأربع: إن حضتن فأنتن طوالق (فادعينه) أي ادعى الأربع الحيض (وصدقهن) الزوج (طلقن) كلهن لوجود الصفة وهي حيض الأربع حيث صدقهن عليه (وإن صدق ثلاثا) منهن (طلقت المكذبة) وحدها لقبول قولها في حيضها، وقد صدق الزوج صواحبها فقد وجد حيض الأربع في حقها بخلاف المصدقات. فإن قول المكذبة غير مقبول عليهن. فإن صدق دون ثلاث لم يقع شيء. لأن قول المكذبة غير مقبول في حق غيرها.
(وإن قال) لنسائه الأربع (كلما حاضت إحداكن) فضراتها طوالق (أو) قال لهن (أيتكن حاضت منكن فضراتها طوالق فادعينه) أي ادعت كل منهن الحيض (وصدقهن طلقن كاملا) أي ثلاثا ثلاثا ; لأن كل واحدة لها ثلاث ضرائر فيأتيها من كل منهن طلقة (وإن صدق واحدة) منهن وكذب ثلاثا (لم تطلق) المصدقة ; لأنه لا يقبل قول ضرائرها عليها (وطلق ضرائرها طلقة طلقة) من ضرتهن المصدقة لثبوت حيضها بتصديقها (وإن صدق ثنتين) منهن (طلقتا طلقة طلقة) ; لأن لكل منهما ضرة مصدقة.
(و) طلقت (المكذبتان ثنتين ثنتين) ; لأن لكل منهما ضرتين مصدقتين (وإن صدق ثلاثا) من الأربع (طلقن ثنتين ثنتين) ; لأن لكل منهن ضرتين مصدقتين (و) طلقت (المكذبة ثلاثا) ; لأن لها ثلاث ضرائر مصدقات.
(و) إن قال لامرأتيه (إن حضتما حيضة) فأنتما طالقتان (طلقتا بشروعهما في حيضتين) ; لأن وجود حيضة واحدة منهما محال فيلغو قول حيضة، وكأنه قال: إن حضتما فأنتما طالقتان.
وفيه أوجه أخر أحدها: لا يطلقان إلا بحيضة من كل واحدة. ; لأن الحيضة الواحدة منهما لا يمكن وجودها
#