دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص131
عالم الكتب
يحنث ولو لم يعرف حقيقتهما) أي الأمر والنهي ; لأنها خالفت نهيه لأمره إلا أن ينوي مطلق المخالفة فإن نوى مطلق المخالفة حنث وقياسها لو قال: إن خالفت نهيي فأنت طالق فأمرها فخالفته.
(و) إن قال لها (إن خرجت) بغير إذني فأنت طالق (أو زاد مرة) فقال إن خرجت مرة (بغير إذني أو إلا بإذني أو حتى آذن لك فأنت طالق فخرجت ولم يأذن) لها في الخروج طلقت لوجود الصفة (أو أذن) لها في الخروج (ثم نهاها) ثم خرجت ولم يأذن بعد نهيه طلقت لخروجها بعد نهيها بلا إذنه ; لأن هذا الخروج بمنزلة خروج ثان (أو أذن) لها في الخروج (ولم تعلم) بإذنه فخرجت طلقت ; لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها (أو) أذن لها (وعلمت) وخرجت (ثم خرجت ثانيا بلا إذنه طلقت لخروجها) بلا إذنه و (لا) يحنث بخروجها (إن أذن) لها (فيه) أي الخروج (كلما شاءت) نصا ; لأن خروجها بإذنه ما لم يجدد حلفا أو ينهاها.
(أو قال) إن خرجت (إلا بإذن زيد) فأنت طالق (فمات زيد ثم خرجت) فلا حنث خلافا للقاضي وجعل المستثنى محلوفا عليه.
(و) إن قال لها (إن خرجت إلى غير حمام بلا إذني فأنت طالق فخرجت له) أي للحمام (ولغيره) طلقت ; لأنه يصدق عليها أنها خرجت لغير الحمام (أو) خرجت (له) أي الحمام (ثم بدا لها غيره) كالمسجد أو دار أهلها (طلقت) ; لأن ظاهر يمينه منعها من غير الحمام فكيف ما صارت إليه حنث كما لو خالفت لفظه (ومتى قال) من حلف لا تخرج زوجته إلا بإذنه وخرجت (كنت أذنت) في خروجها وأنكرت الزوجة (قبل) منه (ببينة) لا بدونها لوقوع الطلاق ظاهرا ; لأن الأصل عدم الإذن.
(و) لو قال لامرأته (إن قربت) بضم الراء (دار كذا فأنت طالق وقع) الطلاق (بوقوفها تحت فنائها) أي الدار المحلوف عليها (ولصوقها) أي المرأة (بجدارها) أي الدار.
(و) إن قال لها إن قربت دار كذا (بكسر راء قربت لم يقع) عليه طلاق (حتى تدخلها) أي الدار ; لأن مقتضاهما ذلك ذكره في الروضة واقتصر عليه في الفروع وهو كلام الشاشي كما ذكرته في الحاشية.
[فصل في تعليق الطلاق بالمشيئة]
فصل في تعليقه بالمشيئة أي الإرادة. إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شئت (أو إذا) شئت (أو متى) شئت (أو أنى) شئت (أو أين) شئت (أو
#