شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص216

عالم الكتب

(أو) كان قطعه له (لانتقال) من ثدي (إلى ثدي آخر أو) من مرضعة إلى (مرضعة أخرى ف) ذلك (رضعة) تحسب من الخمس. لأنها مرة من الرضاع (ثم إن عاد) الطفل (ولو قريبا) بأن قرب الزمن بين المصة الأولى والعود، فهما رضعتان (ثنتان) ; لأن المصة الأولى زال حكمها بترك الارتضاع. فإذا عاد فامتص فهي غير الأولى (وسعوط في أنف ووجور في فم كرضاع) في تحريم. لحديث ابن مسعود مرفوعا «إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم» " رواه أبو داود ولوصول اللبن بذلك إلى جوفه. كوصوله بالارتضاع وحصول إنبات اللحم وإنشاز العظم به كما يتحصل بالرضاع، والأنف سبيل لفطر الصائم فكان سبيلا للتحريم كالرضاع بالفم.

(ويحرم ما جبن) من لبن ثاب عن حمل ثم أطعم للطفل ; لأنه واصل من حلق يحصل به انتشار العظم وإنبات اللحم. فحصل به التحريم كما لو شربه (أو شيب) أي خلط بغيره [وصفاته] أي لونه وطعمه وريحه [باقية] فيحرم كالخالص ; لأن الحكم للأغلب، ولبقاء اسمه ومعناه. فإن غلب ما خالطه به لم يثبت به تحريم. لأنه لا ينبت به اللحم ولا ينشر العظم (أو حلب من ميتة) فيحرم كلبن الحية لمساواته له في إنبات اللحم وانتشاز العظم (ويحنث به) أي شرب لبن مشوب مع بقاء صفاته وشرب لبن ميتة (من حلف لا يشرب لبنا) ; لأنه لبن.

و (لا) تحرم (حقنة) طفل بلبن امرأة ولو خمس مرات. لأنها ليست برضاع، ولا يحصل بها تغذ (ولا) أثر (ل) لبن (واصل جوفا لا يغذي) لوصوله فيه (كمثانة وذكر) وجائفة. لأنه لا ينشر العظم ولا ينبت اللحم وفارق فطر الصائم. لأنه لا يعتبر فيه ذلك.

(ومن أرضع خمس أمهات أولاده) أو أربع زوجاته وأم ولده أو ثلاث زوجاته وإماء ولده ونحو ذلك (بلبن زوجة له) أي صاحب اللبن (صغرى) لم يتم لها عامان أرضعتها (كل واحدة) من أمهات الأولاد أو منهن، ومن زوجاته (رضعة) (حرمت) على زوجها أبدا (لثبوت الأبوة) ; لأن الخمس رضعات من لبنه. أشبه ما لو أرضعتها واحدة منهن الخمس (ولا) تحرم عليه (أمهات أولاده لعدم ثبوت الأمومة) إذ لم ترضعها واحدة منهن خمس رضعات فلم تكن أما لزوجته.

(ولو كانت المرضعات بناته) أي رجل واحد (أو بنات زوجته) وأرضعن طفلا أو طفلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية