دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص218
عالم الكتب
الرضاع. فلم يجتمعا كابتداء العقد على أخته وأجنبية وأيضا الجمع طرأ على نكاح الأم فاختص الفسخ بنكاح الأم كما لو أسلم وتحته أم وبنتها، ولم يدخل بالأم (حتى ترضع) الكبيرة (ثانية) من الزوجات الأصاغر خمس رضعات (فينفسخ نكاحهما) أي الصغيرتين لاجتماع أختين في نكاحه وليست إحداهما أولى بالفسخ من الأخرى فانفسخ نكاحها (كما لو أرضعتهما معا) أي في زمن واحد بأن أرضعت كل واحدة من ثدي أو حلب ماءين وسقى لهما معا (وإن أرضعت) الكبيرة (ثلاثا) من زوجاته الأصاغر (مفردات أو ثنتين معا والثالثة منفردة انفسخ نكاح الأوليين) لما سبق (وبقي نكاح الثالثة) لانفساخ نكاح الأوليين قبل إرضاعهما فلم يجتمع معها حين إرضاعها أحد (وإن أرضعت) الكبرى زوجاته الأصاغر (الثلاث معا بأن شربنه محلوبا معا من أوعية) أو أرضعت (إحداهن منفردة ثم) أرضعت (ثنتين معا انفسخ نكاح الجميع) لاجتماعهن في نكاحه أخوات (ثم له أن يتزوج) واحدة (من الأصاغر) ; لأن تحريمهن تحريم جمع لا تأبيد ; لأنه لم يدخل بأمهن (وإن كان دخل بالكبرى حرم الكل) عليه (على الأبد) ; لأنهن ربائب دخل بأمهن و (لا) تحرم (الأصاغر) على الأبد (إن ارتضعن من أجنبية) ; لأنهن لسن بربائب لكن متى اجتمع في نكاحه أختان فأكثر انفسخ النكاح على ما سبق تفصيله (ومن حرمت عليه بنت امرأة) من نسب ومثلها من الرضاع (كأمه وجدته وأخته و) بنت أخيه وبنت أخته أو بمصاهرة (كربيبته) التي دخل بأمها (إذا أرضعت طفلة) رضاعا محرما (حرمتها عليه أبدا) كبنتها من نسب (ومن حرمت عليه بنت رجل كأبيه وجده وأخيه وابنه إذا أرضعت زوجته) أو أمه أو موطوءته بشبهة (بلبنه طفلة) رضاعا محرما (حرمتها عليه) أبدا لحديث " «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» ".
(وينفسخ فيهما) أي المسألتين (النكاح إن كانت) الطفلة (زوجة) فإن أرضعتها بلبن غيره لم تحرم ; لأنها ربيبة زوجها وإن أرضعت عمته أو خالته بنتا لم تحرمها عليه وإن تزوج بنت عمه أو عمته أو خاله أو خالته فأرضعت جدتهما إحداهما رضاعا محرما انفسخ النكاح وحرمتها عليه أبدا.
(ومن لامرأته ثلاث بنات من غيره فأرضعن) أي بناتها (ثلاث نسوة له) أي زوج أمهن (كل واحدة) من ربائبه أرضعت (واحدة
#