شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص260

عالم الكتب

خطأ.

(وإلا) يقصد جناية (ف) هو (خطأ) لعدم قصد الجناية (وإمساك الحية محرم وجناية) ; لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة (فلو قتلت ممسكها من مدعي مشيخة ونحوه ف) هو (قاتل نفسه ومع ظن أنها لا تقتل شبه عمد بمنزلة من أكل حتى بشم) بالكسر والبشم التخمة فلا شيء لورثته من دينه على عاقلته لقتله نفسه فيضيع هدرا كما لو تعمد ذلك (ومن أريد قتله قودا) ببينة بالقتل لا بإقراره (فقال شخص أنا القاتل لا هذا فلا قود) على واحد منهما (وعلى مقر الدية) لقول علي أحيا نفسا ولزوم الدية له لصحة بذلها منه (ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل الأول) لعدم التهمة ومصادفته الدعوى.

وفي المغني في القسامة لا يلزم المقر الثاني شيء فإن صدقه الولي بطلت دعواه الأولى.

[فصل قتل العدد بالواحد]

ويقتل العدد أي ما فوق الواحد بواحد قتلوه (إن صلح فعل كل) منهم (للقتل به) بأن كان فعل كل منهم لو انفرد لوجب به القصاص لإجماع الصحابة فروى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا، وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا، وعن علي أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلا، وعن ابن عباس أنه قتل جماعة قتلوا واحدا ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا ولأن للقتل عقوبة تجب للواحد على الواحد فوجبت له على الجماعة كحد القذف ويفارق الدية فإنها تتبعض والقصاص لا يتبعض وللولي أن يقتص من البعض ويعفو عن البعض فيأخذ منه بنسبته من الدية (وإلا) يصلح فعل كل واحد للقتل به.

(ولا تواطؤ) أي توافق على قتله بأن ضربه كل منهم بحجر صغير حتى مات ولم يكونوا اتفقوا على ذلك (فلا) قصاص ; لأنه لم يحصل ما يوجبه من واحد منهم فإن تواطئوا عليه قتلوا به لئلا يؤدي إلى التسارع إلى القتل به وتفوت حكمة الردع والزجر عن القتل (ولا يجب) عليهم (مع عفو) عن قود (أكثر من دية) ; لأن القتيل واحد فلا يلزمهم أكثر من ديته كما لو قتلوا خطأ

(وإن جرح واحد) شخصا (جرحا و) جرحه (آخر مائة) ومات أو أوضحه أحدهما وشجه الآخر أو أمه أو جرحه أحدهما، وأجافه الآخر (ف) هما (سواء) في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية