شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص30

عالم الكتب

ذكره في الإقناع، وغيره، ومقتضى ما يأتي في الجنايات أن أرشه حكومة (وإن فعله) أي: إذهاب العذرة (زوج) بلا وطء (ثم طلق) التي أذهب عذرتها بلا وطء (قبل دخول) بها أو خلوة ونحو قبلة (لم يكن عليه إلا نصف المسمى) لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] الآية وهذه مطلقة قبل المسيس، والخلوة فليس لها إلا نصف المسمى ; ولأنه أتلف ما يستحق إتلافه بالعقد فلا يضمنه لغيره كما لو أتلف عذرة أمته.

(ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد) كالنكاح بلا ولي (قبل طلاق أو فسخ) ; لأنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد فاحتاج إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف فيه ; ولأن تزويجها بلا فرقة يفضي إلى تسليط زوجين عليها كل واحد يعتقد صحة نكاحه، وفساد نكاح الآخر بخلاف النكاح الباطل (فإن أباهما) أي: الطلاق، والفسخ (زوج فسخه حاكم) نصا لقيامه مقام الممتنع مما وجب عليه فإذا تزوجت بآخر قبل التفريق لم يصح النكاح الثاني ولم يجز تزويجها لثالث حتى يطلق الأولان أو يفسخ نكاحهما.

(ولزوجة قبل دخول منع نفسها) من زوج (حتى تقبض مهرا حالا) مسمى لها كانت أو مفوضة حكاه ابن المنذر إجماعا ; ولأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء فإذا تعذر عليها استيفاء المهر لم يمكنها استرجاع بدل بخلاف المبيع و (لا) بمنع نفسها حتى تقبض (مؤجلا) ولو (حل) ; لأنها رضيت بتأخيره (ولها زمنه) أي: للزوجة زمن منع نفسها لقبض مهر حال (النفقة) ; لأن الحبس من قبله نصا.

(و) لزوجة زمن منع نفسها لقبض مهر حال (السفر بلا إذنه) أي: الزوج ; لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس فصارت كمن لا زوج لها وبقاء درهم منه كبقاء جميعه كسائر الديون ومتى سافرت بلا إذنه فلا نفقة لها كما بعد الدخول (ولو قبضته) أي: المهر الحال (، وسلمت نفسها ثم بان) المقبوض (معيبا فلها منع نفسها) حتى تقبض بدله ; لأنها إنما سلمت نفسها ظنا منها أنها قبضته فتبين عدمه.

(ولو أبى كل) من الزوجين (تسليم ما وجب عليه) بأن قال الزوج: لا أسلم المهر حتى أتسلمها، وقالت: لا أسلم نفسي حتى أقبض حال مهري (أجبر زوج) أولا على تسليم صداق (ثم) أجبرت (زوجة) على تسليم نفسها ; لأن في إجبارها على تسليم نفسها أولا خطر إتلاف البضع، والامتناع من بذل الصداق ولا يمكن الرجوع في البضع.

(وإن بادر أحدهما) أي: أحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية