دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص275
عالم الكتب
(جنينها) بالغرة إن ألقته ميتا أو حيا لوقت لا يعيش لمثله، وبديته إن ولدته حيا لوقت يعيش لمثله. وبقي ذبلا خاضعا زمنا يسيرا ثم مات سواء علم الحمل مع السلطان أو علمه دونه لجنايته عليه بالقصاص من أمه حالة الحمل أشبه ما لو ضرب بطنها فألقته ميتا.
[فصل استيفاء القود بلا حضرة السلطان أو نائبه]
ويحرم استيفاء قود بلا حضرة سلطان أو نائبه لافتقاره إلى اجتهاد ويحرم الحيف فيه، ولا يؤمن مع قصد المقتص التشفي بالقصاص (وله) أي الإمام أو نائبه (تعزير مخالف) اقتص بغير حضوره لافتياته بفعل ما منع منه (ويقع) فعله (الموقع) ; لأنه استوفى حقه (وعليه) أي الإمام أو نائبه (تفقد آلة استيفاء) قود (ليمنع منه) أي القود (ب) آلة (كالة) لحديث " «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة» " والاستيفاء بالكالة تعذيب للمقتول (وينظر) الإمام أو نائبه (في الولي) للقود (فإن كان يقدر على استيفاء) القصاص (ويحسنه مكنه منه) لقوله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} [الإسراء: 33] لحديث " «من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا الدية» " وكسائر الحقوق (ويخير) ولي يحسن الاستيفاء (بين أن يباشر) الاستيفاء (ولو في طرف) كيد ورجل (وبين أن يوكل) من يستوفيه له كسائر الحقوق (وإلا) يحسن الولي الاستيفاء بنفسه (أمر) أي أمره السلطان أو نائبه (أن يوكل) من يستوفيه له لعجزه عن مباشرته بنفسه فيوكل من يحسن استيفاءه.
وإن ادعى ولي أنه يحسنه فمكن منه فضرب عنقه، فقد استوفى حقه، وإن أصاب غير العنق وأقر بتعمد ذلك عزر. ومنع إن أراد القود وإن قال أخطأت والضربة قريبة من العنق قبل قوله لجوازه، وإن بعدت منه بأن نزلت عن المنكب رد قوله: ولا يمكن من العود (وإن احتاج) الوكيل (لأجرة) هي (فمن مال جان) كأجرة استيفاء (حد) ; لأنه لاستيفاء حق عليه أشبه أجرة كيل مكيل باعه.
(ومن له وليين) أي وارثان (فأكثر) وكل منهما يحسن الاستيفاء (وأراد كل) منهما (مباشرته) أي القود بنفسه (قدم واحد) منهما (بقرعة) لتساويهما في الحق وعدم المرجح غيرها (ووكله من بقي) من الورثة ; لأن الحق
#