دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص279
عالم الكتب
بدلا عن القصاص.
(أو عفا) الولي (عن الدية فقط) أي دون القصاص (فله أخذها، والصلح على أكثر منها) ; لأنه لم يعف مطلقا وليست هذه الدية هي الواجبة بالقتل بل بدل عن القصاص (وإن اختارها) ابتداء (تعينت) وسقط القصاص (فلو قتله) ولي الجناية (بعد) اختياره الدية (قتل به) لسقوط حقه من القصاص بعفوه عنه (وإن عفا مطلقا) فلم يقيد بقصاص ولا دية فله الدية (أو) عفا (على غير مال) كخمر وخنزير فله الدية (أو) عفا (عن القود مطلقا) فقال عفوت عن القود ولم يقل على مال أو بلا مال. (ولو) كان العفو (عن يده) أي العافي (فله الدية) لانصراف العفو إلى القصاص دون الدية ; لأن العفو عن القصاص هو المطلوب الأعظم في باب القود إذ المقصود منه التشفي فانصرف العفو المطلق إليه ; لأنه في مقابلة الانتقام، وهو إنما يكون بالقتل لا بالمال فتبقى الدية على أصلها ; لأنها تثبت في كل موضع امتنع فيه القتل.
(ولو هلك جان) عمدا (تعينت) الدية (في ماله) لتعذر استيفاء القود (كتعذره) أي القود (في طرفه) أي الجاني بأن قطع يدا وتعذر قطع يده لشللها أو إذهابها ونحوه فإن لم يخلف جان عمدا تركة ضاع حق المجني عليه (ومن قطع طرفا عمدا كإصبع فعفا عنه) المجني عليه (ثم سرت) الجناية (إلى عضو آخر كبقية اليد أو) سرت (إلى النفس، والعفو على مال أو على غير مال) كخمر (ف) لا قصاص.
و (له) أي المجني عليه (تمام دية ما سرت إليه) من يد أو نفس (ولو مع موت جان) فيكفي أرش ما عفا عنه (وإن ادعى) جان أو وارثه (عفوه) أي المجني عليه (عن قود ومال أو) ادعى عفوه (عنها) أي الجناية (وعن سرايتها فقال) مجني عليه في الأولى (بل) عفوت (إلى مال أو) قال في الثانية بل عفوت عنها (دون سرايتها فقول عاف بيمينه) ; لأن الأصل عدم العفو عن الجميع فلا يثبت العفو عما لم يقر به وكذا إن اختلف ولي مجني عليه مع جان.
(ومتى قتله) أي العافي (جان قبل برء) الجرح الذي جرحه. (وقد عفا) مجني عليه (على مال ف) لولي عاف (القود أو الدية كاملة) يخير بينهما ; لأن القتل انفرد عن القطع فعفوه عن القطع لا يمنع ما وجب بالقتل كما لو كان القاطع غيره (ومن وكل في) استيفاء (قود ثم عفا) موكل عن قود وكل فيه (ولم يعلم وكيله) بعفوه (حتى اقتص فلا شيء عليهما) .
أما الوكيل فلأنه لا
#