دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص281
عالم الكتب
ولو لم تكن) التركة (سوى دمه) نصا لعدم تعين المال فإذا سقط القود لم يلزمه إثبات المال كقبول الهبة والوصية.
(ومثله العفو عن قود بلا مال من محجور عليه لسفه أو فلس أو من الورثة مع دين مستغرق) للتركة ويصح ; لأن الدية لم تتعين.
(ومن قال لمن له عليه قود في نفس أو) قود في (طرف: عفوت عن جنايتك أو) عفوت (عنك برئ من قود ودية) لتناول عفوه لهما (وإن أبرئ بالبناء للمفعول قاتل من دية واجبة على عاقلته) أي القاتل لم يصح (أو) أبرئ (قن من جناية يتعلق أرشها برقبته) أي القن (لم يصح) الإبراء لوقوعه على غير من عليه الحق كإبراء عمرو من دين زيد. (وإن أبرئت) بالبناء للمفعول (عاقلته) أي القاتل من دية واجبة عليها صح (أو) أبرئ (سيده) أي القن الجاني من جناية يتعلق أرشها برقبته صح.
(أو قال) مجني عليه (عفوت عن هذه الجناية ولم يسم المبرأ) من قاتل أو عاقلة أو سيد (صح) الإبراء لانصرافه إلى من عليه الحق (وإن وجب لقن قود أو) وجب له (تعزير قذف) ونحوه (فله) أي القن (طلبه و) له (إسقاطه) لاختصاصه به دون سيده ; لأنه لا يستحقه ما دام القن حيا وليس له إسقاط المال (فإن مات) القن (فلسيده) طلبه وإسقاطه كالوارث ; لأنه أحق به ممن ليس له فيه ملك.
[باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس]
ما يوجب القصاص فيما دون النفس من جراح أو أطراف (من أخذ بغيره في نفس أخذ به فيما دونها) لقوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] ولحديث أنس بن النضر " «وفيه كتاب الله القصاص» " رواه البخاري وغيره. ولأن حرمة النفس أقوى من حرمة الطرف بدليل وجوب الكفارة في النفس دون الطرف وإذا جرى القصاص في النفس مع تأكد حرمتها فجريانه في الطرف أولى لكن بالشروط المتقدمة.
(ومن لا) يؤخذ بغيره في نفس (فلا) يؤخذ به فيما دونها كالأبوين مع ولدهما والحر مع العبد والمسلم مع الكافر فلا يقتص له في طرف ولا جراح لعدم المكافأة وكذا قاطع حربي أو مرتد أو زان محصن فلا قطع عليه ولو أنه مثله ويقطع حر مسلم وذمي
#