دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص330
عالم الكتب
العداوة (أثر قتل) كدم في أذنه أو أنفه (أو لا) لحصول القتل بما لا أثر له كضم الوجه والخنق وعصر الخصيتين، ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل الأنصار هل بقتيلهم أثر أم لا (ولو) كانت العداوة (مع سيد مقتول) لأن السيد هو المستحق لدم، وأم الولد والمدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة في ذلك كالقن، لأنه نفس معصومة أشبه الحر. والعداوة الظاهرة (نحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر، وما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر) وما بين البغاة وأهل العدل، وما بين الشرطة واللصوص. ولا يشترط مع اللوث أن لا يكون بموضع القتل غير العدو نصا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل الأنصار هل كان بخيبر غير اليهود أو لا مع أن الظاهر وجود غيرهم فيها لأنها كانت أملاكا للمسلمين يقصدونها لاستغلالها.
وفي الإقناع لو وجد قتيل في صحراء وليس معه غير عبده كان ذلك لوثا في حق العبد (وليس يغلب على الظن صحة الدعوى) أي: دعوى القتل (كتفرق جماعة عن قتيل و) ك (وجوده) أي: القتيل (عند من معه محدد) كسكين وخنجر (ملطخ بدم و) ك (شهادة من لم يثبت بهم قتل) كنساء وصبيان (بلوث) خبر ليس (كقول مجروح: فلان جرحني) فليس لوثا لأنه العداوة فقط لأن القسامة إنما ثبتت مع العداوة بقضية الأنصاري الذي قتل بخيبر، ولا يقاس عليها لثبوت الحكم بالمظنة، ولا يقاس في المظان ولا قياس في المظان لأن الحكم إنما يتعدى بتعدي سببه. والقياس: المظان جمع بمجرد الحكمة وغلبة الظنون ; والحكم بالظنون يختلف باختلاف القرائن والأحوال والأشخاص فلا يمكن ربط الحكم بها (ومتى فقد) اللوث (وليست الدعوى ب) قتل (عمد) بأن كانت بقتل خطأ أو شبه عمد (حلف مدعى عليه يمينا واحدة) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة» رواه الدارقطني (ولا يمين في) دعوى قتل (عمد) مع فقد لوث لأنه ليس بمال (فيخلى سبيله) أي: المدعى عليه القتل عمدا حيث أنكر ولا بينة (وعلى رواية فيها قوة) وهي أشهر واختارها الموفق وغيره وقدمها في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم. ذكره في التنقيح (يحلف، فلو نكل لم يقض عليه بغير الدية) احتياطا للدماء. الشرط (الثاني تكليف)
#