شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص332

عالم الكتب

الدية) كما لو كان الكل حاضرين مكلفين (ولمن قدم) من الغائبين (أو كلف) أي بلغ أو عقل من الورثة (أن يحلف بقسط نصيبه) من الأيمان (ويأخذه) أي: نصيبه من الدية لبنائه على أيمان صاحبه كما لو كان حاضرا مكلفا ابتداء. الشرط (العاشر: كون الدعوى على واحد) لا اثنين فأكثر (معين) لقوله للأنصار: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته» ولأنها بينة ضعيفة خولف بها الأصل في قتل الواحد فاقتصر عليه (فلو قالوا) أي ورثة القتيل (قتله هذا مع آخر) فلا قسامة لما تقدم من اشتراط اتحاد المدعى عليه (أو) قالوا قتله (أحدهما فلا قسامة) لأنها لا تكون إلا على معين (ولا يشترط كونها) أي القسامة (بقتل عمد) لأنها حجة شرعية فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد. (ويقاد فيها) أي: القسامة (إذا تمت الشروط) العشرة، وشروط القود لقوله صلى الله عليه وسلم: «يحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته» .

وفي لفظ لمسلم " ويسلم إليكم " والرمة الحبل الذي يربط به من عليه القود، ولثبوت العمد بالقسامة كالبينة فيثبت أثره وروى الأثرم بإسناده عن عامر الأحول «أن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد بالقسامة في الطائف» .

[فصل يبدأ في القسامة بأيمان ذكور عصبة القتيل الوارثين]

ويبدأ فيها أي القسامة (بأيمان ذكور عصبته) أي القتيل (الوارثين) بدأ من العصبة، أي: بذكور الوارثين له فيقدمون بها على أيمان المدعى عليه فلا يمكن مدعى عليه من حلف مع وجود ذكر من ورثة القتيل ومع وجود شرط القسامة ; لقيام أيمانهم مقام بينتهم هنا خاصة للخبر، وعلم منه أن العصبة غير الوارث لا يحلف في القسامة لأنه لا يستحق من الدم كسائر الدعاوى، ولا تختص القسامة بالعصبة كما توهمه عبارته بل بذكور الورثة كما يعلم مما يأتي (فيحلفون خمسين) يمينا (بقدر إرثهم) من القتيل لأنه حق يثبت تبعا للميراث أشبه المال (ويكمل الكسر كابن وزوج) قتيلة (فيحلف الابن ثمانية وثلاثين و) يحلف (الزوج ثلاثة عشر) يمينا لأن للزوج الربع وهو من الخمسين اثنا عشر ونصف فيكمل فتصير ثلاثة عشر وللابن الباقي وهو سبعة وثلاثون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية