دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص334
عالم الكتب
الخمسين يمينا (لزمته الدية وليس للمدعي إن ردها) أي: المدعى عليه (عليه أن يحلف) لنكوله عنها أولا
(وإن نكلوا) أي: الورثة عن أيمان القسامة (ولم يرضوا بيمينه) أي المدعى عليه (فدى الإمام القتيل من بيت المال) وخلى المدعى عليه لأنه عليه الصلاة والسلام ودى الأنصاري من عنده لما لم ترض الأنصار بيمين اليهود، ولأنه لم يبق سبيل إلى الثبوت ولم يوجد ما يوجب السقوط فوجب الغرم من بيت المال لئلا يضيع المعصوم هدرا (كميت في زحمة كجمعة وطواف) فيفدى من بيت المال نصا واحتج بما روي عن عمر وعلي ومنه ما روى سعيد في سننه عن إبراهيم قال: قتل رجل في زحام الناس بعرفة فجاء أهله إلى عمر فقال: بينتكم على من قتله، فقال علي: يا أمير المؤمنين لا يعطل دم امرئ مسلم، إن علمت قاتله، وإلا فأعط ديته من بيت المال
(وإن كان) الميت (قتيلا وثم) بفتح المثلثة أي: هناك في محل القتل في الزحمة (من بينه وبينه) أي: القتيل (عداوة أخذ به) نقله منها، والمراد إذا تمت شروط القسامة، وحلف ذكور ورثته خمسين يمينا كما تقدم قال القاضي إن كان في القوم من بينه وبينه عداوة وأمكن أن يكون هو قتله فهو لوث.
#