دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص359
عالم الكتب
بمكروه لمن لا يعرفه. لأنه لا يتأذى غير المعين، كقوله في العالم من يزني ونحوه إلا أن يعرف بعد البحث
(ومن قال لمكلف: اقذفني فقذفه لم يحد لأنه) أي: الحد (حق له) أي: المقذوف وقد أسقطه بالإذن فيه (وعزر) لفعله معصية
(ومن قال لامرأته: يا زانية قالت: بك زنيت سقط حقها بتصديقها ولم تقذفه) نصا. لأن الإقرار بالزنا مضافا إلى معين لا يكون قذفا له كقوله: زنيت بفلانة فليس قذفا لها (ويحدان) أي: المتكلمان (في) ما إذا قال لامرأته (زنى بك فلان، قالت: بل أنت زنى بك أو) قال لها (يا زانية قالت) له (بل أنت زان) لأن كلا منهما قذف الآخر
(وليس لولد محصن) ذكر أو أنثى (قذف مطالبة) قاذف بالحد (ما دام) المقذوف (حيا) لوجود المستحق كسائر الحقوق، فإن وكل المقذوف ولده في الطلب به جاز (فإن مات) مقذوف (ولم يطالب) قاذفا (به) أي بالحد (سقط) كالشفيع إذا مات قبل طلب الشفعة (وإلا) بأن طالب به مقذوف قبل موته (فلا) يسقط للعلم بقيامه على حقه فيقوم وارثه مقامه فيه (وهو) أي: حد القذف (لجميع الورثة) حتى الزوجين كسائر الحقوق (فلو عفا بعضهم) أي: الورثة (حد للباقي) من الورثة الذي لم يعف (كاملا) للحوق العار بكل منهم على انفراده. ولأن حد القذف لا يسقط إلى بدل فلا يملك أحدهم إسقاط حق غيره فوجب لمن لم يعف كاملا كما لو استوفاه المقذوف قبل موته
(ومن قذف ميتا ولو) كان الميت (غير محصن حد) قاذف (بطلب وارث محصن خاصة) لأن الحق فيه يثبت للوارث لما يلحقه من العار فاعتبر إحصانه كما لو كان هو المقذوف لمشروعية حد القذف للتشفي بسبب الطعن والفرية. فإن لم يكن الوارث محصنا لم يحد قاذف
(ومن قذف نبيا) من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كفر (أو) قذف (أمه) أي أم نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (كفر وقتل حتى ولو تاب) لأن توبته لا تقبل ظاهرا. لأن القتل هنا حد القاذف وحد القذف لا يسقط بالتوبة. قال الشيخ تقي الدين وكذا لو قذف نساء لقدحه في دينه (أو) أي: ويقتل قاذف نبي أو أمه ولو (كان كافرا) ذميا (فأسلم) بعد قذفه. لأن القتل حد من قذف الأنبياء أو أمهاتهم فلا يسقط بالإسلام كقذف غيرهم، بخلاف سب بغير قذف
(ولا يكفر من قذف أباه) أي أبا شخص (إلى آدم) نصا
#