شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص417

عالم الكتب

(البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي صلى الله عليه وسلم) للبطيخ (فكذب عليه) أي: على أحمد قاله الشيخ تقي الدين.

[باب الذكاة]

وهي تمام الشيء ومنه الذكاة في السن أي: تمامه سمي الذبح ذكاة لأنه إتمام الزهوق وأصله قوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] أي: أدركتموه وفيه حياة فأتممتموه ثم استعمل في الذبح سواء كان بعد جرح سابق أو ابتداء ذكره الزجاج يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية أي: ذبحها والاسم الذكاة والمذبوح ذكي فعيل بمعنى مفعول (وهي) أي: الذكاة شرعا (ذبح) حيوان (أو نحر حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش في البر لا جراد ونحوه) كالدباء (بقطع حلقوم ومريء أو عقر ممتنع) لأنه تعالى حرم الميتة وما لم يذك فهو ميتة فذبح نحو كلب وسبع لا يسمى ذكاة.

(ويباح جراد ونحوه) بدونها (و) يباح (سمك وما لا يعيش إلا في الماء بدونها) أي الذكاة لحديث ابن عمر مرفوعا «أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني وسواء مات الجراد بسبب ككبسه وتغريقه أو لا، ولا بين الطافي من السمك وغيره ولا بين ما صاده مجوسي من سمك وجراد وصاده غيره.

و (لا) يباح (ما يعيش فيه) أي الماء (وفي بر) كسلحفاة وكلب ماء (إلا بها) أي: الذكاة قال أحمد كلب الماء نذبحه ولا أرى بأسا بالسلحفاة إذا ذبح إلحاقا لذلك بحيوان البر لكونه يعيش فيه احتياطا.

(ويحرم بلع سمك حيا) ذكره ابن حزم إجماعا (وكره شيه) أي السمك (حيا) لأنه تعذيب له ولا حاجة إليه لأنه يموت بسرعة (لا) شي (جراد) حيا لأنه لا يموت في الحال وفي مسند الشافعي أن كعبا كان محرما فمرت به رجل جراد فنسي وأخذ جرادتين فألقاهما في النار فشواهما وذكر ذلك لعمر فلم ينكر عمر تركها في النار ويجوز أكل سمك وجراد فيها بأن يلقى أو يشوى بلا شق بطن كدود فاكهة تبعا.

(وشروط) صحة (ذكاة) ذبحا كانت أو نحرا أو عقر الممتنع (أربعة أحدها كون فاعل) لذبح أو نحر أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية