دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص451
عالم الكتب
(أكل شيء وبيعه وفعله غدا) فإن قصد عدم تجاوزه أو اقتضاء السبب ففعله قبله لم يحنث وإلا حنث لتركه فعل ما تتناوله يمينه لفظا من عدم صارف عنه من نية أو سبب كما لو حلف ليصومن شعبان فصام رجبا (ومن حلف لأقضينه) حقه غدا (أو لأقضينه غدا أو قصد مطله فقضاه قبله حنث) لفعله خلاف ما حلف عليه لفظا ونية
(و) من حلف عن شيء (لا يبيعه إلا بمائة لم يحنث إلا إن باعه بأقل) منها فلا يحنث إن لم يبعه أو باعه بمائة أو أكثر منها لدلالة القرينة.
(و) لو حلف (لا يبيعه بها) أي: مائة (حنث) ببيعه (بها) أي: المائة (وبأقل) منها لأنه العرف في هذا بدليل ما لو وكله في بيعه بمائة فباعه بأقل منها ولأنه تنبيه على امتناعه من بيعه بدون المائة وإن حلف لا ينقص هذا الثوب عن مائة فقال أخذته بالمائة لكن هب لي كذا فقال أحمد هذا حيلة قيل له فإن قال البائع أبيعك بكذا وهب لفلان شيئا فقال هذا كله ليس بشيء وكرهه ولو حلف لاشتريته بمائة فاشتراه بها أو بأكثر حنث لا بأقل
(و) إن حلف (لا يدخل دارا فقال نويت اليوم قبل) منه (حكما) لأنه محتمل ولا يعلم إلا منه (فلا يحنث بالدخول) للدار (في غيره) أي: غير اليوم الذي نواه لتعلق قصده بما نواه فاختص الحنث به وكذا لو حلف لا يأكل خبزا أو لحما ونحوه ونوى معينا أو في وقت معين فلا يحنث بغيره (ومن دعي لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث) إن تغدى (بغداء غيره إن قصده) . قلت أو دل عليه سبب اليمين
(و) من حلف (لا يشرب له) أي لفلان (الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه منة) لأنه للتنبيه على ما هو أعلى منه كقوله تعالى: {ولا تظلمون فتيلا} [النساء: 77] (ولا) يحنث (بأقل منه كقعوده في ضوء ناره) وظل حائطه لأن لفظه لا يتناوله ولا نية
(و) إن حلف على نحو امرأته (لا تخرج للتعزية ولا للتهنئة ونوى أن لا تخرج أصلا فخرجت لغيرهما) حنث للمخالفة لغة (أو) حلف (لا يلبس ثوبا من غزلها قطعا للمنة فباعه واشترى بثمنه ثوبا) ولبسه (أو انتفع به) أي بثمنه (حنث) لأنه نوع انتفاع تلحق فيه المنة وكذا لو امتن عليه بثوب فحلف لا يلبسه قطعا للمنة به فانتفع به في غير اللبس حنث و (لا) حنث (إن انتفع
#