شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص454

عالم الكتب

برفعه لمن يلي بعده (ولو لم يعلم) حالف (به) أي: المنكر (إلا بعد علم الوالي) بالمنكر سواء عينه في حلفه أو لم يعينه (فات البر) لدلالة الحال على إرادة إعلامه به قبل أن يعلمه (ولم يحنث كما لو رآه) الحالف (معه) أي: الوالي فيفوت البر ولا حنث لأن الحالف معذور بعدم تمكنه من الرفع كالمكره

(و) إن حلف (للص لا يخبر به أو يغمز عليه فسئل عمن هو معهم فبرأهم دونه لينبه عليه حنث) لقيام ذلك مقام الإخبار به أو الغمز عليه (إن لم ينو) حالف (حقيقة النطق أو الغمز) فإن نواهما فلا حنث بذلك لأنه لم يفعل ما حلف عليه

(و) من حلف (ليتزوجن يبر بعقد) نكاح (صحيح) لا فاسد ; لأن الزوجة لا تحل به فوجوده كعدمه.

(و) إن حلف (ليتزوجن عليها) أي على زوجته (ولا نية ولا سبب) هيج يمينه (يبر بدخوله ب) زوجته (نظيرتها) نصا ; لأن ظاهر اليمين قصد إغارتها بذلك والتضييق عليها في حقوقها من قسم وغيره وذلك لا يحصل بدون من يساويها في حق القسم والنفقة، ولا يجب ذلك إلا بالدخول فلا يحصل مقصود اليمين بدونه (أو) بدخوله (بمن تغمها أو تتأذى بها) ظاهره وإن لم تكن نظيرتها واعتبر في الروضة حتى في الجهاز، ولم يذكر دخولا.

(و) إن حلف لامرأته (ليطلقن ضرتها فطلقها) طلاقا (رجعيا بر) لأنه طلقها (و) من حلف (لا يكلمها هجرا فوطئها حنث) لزوال الهجر به ويزول أيضا بالسلام

(و) إن حلف (لا يأكل تمرا لحلاوته حنث بكل حلو بخلاف أعتقته) لأنه أسود أو لسواده فيعتق وحده ; لأن العلة وهي السواد لا تطرد في كل من يعتق فقد يكون العتيق أبيض بخلاف العلة في التمر وهي الحلاوة لاطرادها في كل حلو يؤكل وقال القاضي وأبو خطاب لأن علته يجوز أن تنتقض. وقوله: لا يطرد (أو) أي: وبخلاف قوله لوكيله (أعتقه) أي: عبدي فلانا (لأنه أسود أو لسواده فلا يتجاوزه) بالعتق لجواز المناقضة عليه والبذا

(وإن قال) لشخص (إذا أمرتك بشيء لعلة فقس عليه كل شيء من مالي وجدت فيه تلك العلة ثم قال أعتق عبدي فلانا ; لأنه أسود صح أن يعتق كل عبد له أسود) وهو نظير قول صاحب الشرع، لأنه تعبدنا بالقياس.

(و) إن حلف لشخص (لا يعطي فلانا إبرة يريد عدم تعديه فأعطاه سكينا حنث) لأن المعنى منعه من إعطائه ما يتعدى به، وقد وجد بإعطاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية