شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص517

عالم الكتب

نقله مهنا، (أو) أنها (أسقطته عنه في الصحة) يعني في غير مرض الموت المخوف وما ألحق به

(و) لو قال مدع لمدعى عليه: (لي عليك مائة) أطالبك بها (فقال) المدعى عليه (ليس لك) علي (مائة اعتبر قوله) أي المدعى عليه، (ولا شيء منها) ; لأن نفي المائة لا ينفي ما دونها (كيمين) ، فيحلف إذا وجهت عليه ليس عليه مائة ولا شيء منها ولا يكفي الحلف على نفي المائة، (فإن نكل) عن اليمين (عما دون المائة) بأن حلف أنه لا يستحق عليه مائة ونكل عن أن يقول: ولا شيء منها (حكم عليه) بالنكول (بمائة إلا جزءا) من أجزاء المائة

(ومن أجاب مدعي استحقاق مبيع بقوله هو ملكي اشتريته من زيد) مثلا (وهو ملكه لم يمنع ذلك رجوعه عليه) أي: على بائعه (بثمن) المبيع المستحق إذا أثبته ربه قال في تصحيح الفروع: وهو الصواب لا سيما إذا كان المشتري جاهلا والإضافة إلى ملكه في الظاهر. والوجه الثاني: ليس له الرجوع لاعترافه له بالملك وهو بعيد انتهى.

والثاني: هو مفهوم كلام المتن في الغصب تبعا للقواعد الفقهية (كما لو أجاب) مشتر (بمجرد الإنكار) أنه له (أو انتزع من يده) أي المشتري (ببينة ملك سابق) على شرائه، فيرجع على بائعه بالثمن فيها بلا خلاف في المذهب، (أو) انتزع من يده ببينة ملك (مطلق) عن التاريخ فيرجع على بائعه بالثمن ; لأن المبيع لم يسلم له

(ولو قال) مدعى عليه (لمدع دينارا لا يستحق علي حبة صح الجواب، ويعم الحبات) أي حبات الدينار ; لأنها نكرة في سياق النفي ويعم (ما لم يندرج في لفظ حبة) أي ما دونها (من باب الفحوى) ، أو يعم حقيقة عرفية إذ الظاهر منه نفي استحقاق شيء من الدينار، ولو قال لك علي شيء فقال: ليس عليك شيء وإنما لي عليك ألف درهم لم يقبل منه دعوى الألف ; لأنه نفاها بنفي الشيء ولو قال له لك علي درهم فقال ليس لي عليك درهم ولا دانق وإنما لي عليك ألف قبل منه دعوى الألف ; لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر، ولو قال: ليس لك علي شيء إلا درهم صح ذلك قاله الأزجي

(ولمدع) أنكر خصمه (أن يقول: لي بينة) ; لأن هذا موضعها (وللحاكم) إن لم يقل المدعي ذلك (أن يقول له: ألك بينة؟) لما روي " «أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي فليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: ألك بينة فقال: لا قال: فلك يمينه»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية