شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص575

عالم الكتب

[كتاب الشهادات]

(واحدها شهادة) مشتقة من المشاهد لإخبار الشاهد عما يشاهده يقال: شهد الشيء إذا رآه، ومن ثم قيل لمحضر الناس مشهد ; لأنهم يرون فيه ما يحضرونه وقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] أي علمه برؤية هلاله أو إخبار من رآه ونحوه، وأجمعوا على قبول الشهادة في الجملة لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] الآية، وقوله {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] وقوله {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] ، ولحديث " «شاهداك أو يمينه» " وتقدم وغيره، ولدعاء الحاجة إليها لحصول التجاحد قال شريح: القضاء جمر فنحه عنك بعودين يعني الشاهدين، وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء، (وهي) أي الشهادة له (حجة شرعية) لما تقدم (تظهر الحق) المدعى به أي تبينه، ولهذا سميت بينة (ولا توجبه) أي الحق بل الحاكم يلزمه به بشرطه، (فهي) أي الشهادة بمعنى الأداء (الإخبار بما علمه) الشاهد (بلفظ خاص) كشهدت أو أشهد ويأتي

(تحمل) الشهادة على (المشهود به في غير حق الله تعالى) لا ما كان حق الآدمي كالبيع والغصب أو غيره كحد قذف (فرض كفاية) إذا قام به من يكفي سقط عن غيره، فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه ولو عبدا، وليس لسيده منعه لقوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] قال ابن عباس وقتادة والربيع: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم ولدعاء الحاجة إلى ذلك في إثبات الحقوق والعقود كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ; ولئلا يؤدي إلى امتناع الناس من تحملها فيؤدي إلى ضياع الحقوق، (وتطلق الشهادة على التحمل وعلى الأداء) فيكون الأداء أيضا فرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية