دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص77
عالم الكتب
طلاق (في) نكاح (باطل إجماعا) كمعتدة وخامسة (ولا في نكاح فضولي قبل إجازته ولو نفذ بها) أي: ولو قلنا ينفذ بالإجازة (وكذا عتق في شراء فاسد) أي: مختلف فيه فينفذ لما تقدم في الطلاق بخلاف الباطل.
[فصل ومن صح طلاقه من بالغ ومميز يعقله صح توكيله فيه]
و) صح (توكله) فيه ; لأن من صح تصرفه في شيء تجوز له فيه الوكالة بنفسه صح توكيله، وتوكله فيه. ; ولأن الطلاق إزالة ملك فصح التوكيل، والتوكل فيه كالعتق.
(ولوكيل لم يحد له) موكله (حدا) أي: لم يعين له وقتا للطلاق (أن يطلق متى شاء) كالوكيل في البيع فإن حد له حدا فعلى ما أذن له ; لأن الأمر إلى الموكل في ذلك و (لا) يطلق وكيل عن موكله (وقت بدعة) من حيض أو طهر وطئ فيه فإن فعل حرم ولم يقع صححه الناظم. وقيل: يحرم، ويقع. قدمه في الرعايتين، والحاوي الصغير ذكره في الإنصاف، وجزم بوقوعه في الإقناع.
(ولا) لوكيل أن يطلق (أكثر من) طلقة (واحدة إلا أن يجعله) الموكل (له) أي: الوكيل. فإن جعل له أن يطلق أكثر ملكه.
(ولا يملك) وكيل (بإطلاق) موكل في طلاق (تعليقا) أي: أن يعلق الطلاق على شرط ; لأنه لم يأذن فيه صريحا ولا عرفا.
(وإن وكل) زوج في طلاق وكيلين (اثنين لم ينفرد أحدهما) بالطلاق ; لأن الموكل إنما رضي بتصرفهما جميعا (إلا بإذن من الموكل) فيصح انفراد من أذن له منهما ; لأن الحق للموكل في ذلك.
(وإن وكلا) أي: وكل الزوج اثنين (في) طلاق (ثلاث فطلق أحدهما) أي: الوكيلين (أكثر من) الوكيل (الآخر) بأن طلق أحدهما واحدة والآخر اثنتين أو طلق أحدهما ثنتين والآخر ثلاثا (وقع ما اجتمعا عليه) ; لأنه المأذون فيه فصح دون ما انفرد به أحدهما بلا إذن.
(وإن قال) لزوجته (طلقي نفسك كان لها ذلك) أي: طلاق نفسها (متراخيا كوكيل) غيرها ; لأنه مقتضى اللفظ والإطلاق.
(ويبطل) توكيل زوجة أو غيرها في طلاقها (برجوع) زوج عنه وبما يدل عليه كوطء ; لأنه عزل أشبه عزل سائر الوكلاء.
(ولا تملك) زوجة (به) أي: بقول زوجها لها: طلقي نفسك (أكثر من طلقة واحدة) ; لأن الأمر المطلق يتناول ما يقع عليه الاسم (إلا إن جعله) أي: الأكثر من واحدة (لها)
#