دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص85
عالم الكتب
(بذلك) أي: بسبب ما صدر منه من اليمين التي توهم حنثه فيها إن كان (ممن يجهل مثله) لدلالة ظاهر الحال عليه وهو أخبر بما نوى.
(وإن أخرج) زوج (زوجته من دارها أو لطمها أو أطعمها أو أسقاها أو ألبسها أو قبلها، ونحوه) بأن دفع إليها شيئا (، وقال هذا طلاقك طلقت) وكان صريحا نصا ; لأن الفعل نفسه لا يكون طلاقا فلا بد من تقدير فيه ليصح لفظه به فكأنه قال: أوقعت عليك بهذا الفعل طلاقا فلم يفتقر إلى نية (فلو فسره بمحتمل) لعدم الوقوع (كأن نوى أن هذا سبب طلاقك) في زمن بعد هذا الوقت (قبل حكما) لعدم ما يمنع منه لاحتماله.
(وإن قال) لزوجته (كلما قلت لي شيئا) من كلام (ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت) طالق بفتح التاء (أو) قالت له (أنت طالق) بكسر التاء (فقال) لها (مثله) أي: مثل ما قالت له (طلقت) ; لأنه شافهها بصريح الطلاق (ولو علقه) أي: الطلاق بأن قال لها: أنت طالق إن ذهبت للهند، ونحوه فتطلق لوجود الصفة ; لأن هذا الذي قال لها غير الذي قالته له إذ المنجز غير المعلق قال ابن الجوزي: وله التمادي إلى قبيل الموت (ولو نوى) بقوله جوابا لها أنت طالق (في وقت كذا ونحوه) كإرادته إن ذهبت مكان كذا أو إن كنت على صفة كذا (تخصص به) فلا يقع المعلق أولا لعدم وجود شرطه ولا الثاني حتى يجيء وقته ونحوه ; لأن تخصيص اللفظ العام بالنية سائغ كما لو حلف لا يتغدى، ونوى ذلك اليوم أو غدا معينا أو حلف لا يكلمه، ونوى بما يكرهه فلا يحنث إذا كلمه بما يحبه، ونظائره كثيرة.
(ومن طلق) زوجة له (أو ظاهر من زوجة) له (ثم قال عقبه لضرتها شركتك) أو أشركتك معها (أو أنت شريكتها) أي: فيما أوقعت عليها من طلاق أو ظهار (أو) قال لضرتها أنت (مثلها أو) قال لضرتها: أنت (كهي ف) هو (صريح فيهما) أي: الطلاق، والظهار نصا فلا يحتاج إلى نية لجعله الحكم فيهما واحدا إما بالشركة في اللفظ أو بالمماثلة وهذا لا يحتمل غير ما فهم منه، أشبه ما لو أعاده بلفظه على الثانية.
(، ويقع) الطلاق بقوله لزوجته (أنت طالق لا شيء أو) أنت طالق طلاقا (ليس بشيء أو) أنت طالق طلاقا (لا يلزمك أو) أنت طالق (طلقة لا تقع عليك أو) طلقة (لا ينقص بها عدد الطلاق) ; لأنه رفع لجميع ما أوقعه، أشبه استثناء الجميع وإن كان ذلك خبرا فهو كذب ; لأن الطلاق إذا أوقعه وقع، ويقع
#