شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص159
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
به النظار يتعجبون من حسن بنائه، إلا موضع تلك اللبنة، لا يعيبون سواها، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل"1، أخرجاه في الصحيحين. وقال صلى الله عليه وسلم: "إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر، الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي" 2، [وفي صحيح مسلم عن ثوبان، قال: قال رسول الله: "وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي]، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي" 3، الحديث. ولمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت [إلى] الخلق كافة، وختم بي النبيون" 4.
قوله: "وإمام الأتقياء".
ش: هو صلى الله عليه وسلم، الإمام الذي يؤتم به، أي: يقتدون به. والنبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث للاقتداء به، لقوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31]. وكل من اتبعه واقتدى به فهو من الأتقياء.
قوله: "وسيد المرسلين".
ش: قال صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر،
