شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص260

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

قال: فقال لهم: "ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم". قال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله لم أشهده، بما غبطت نفسي بذلك المجلس، أني لم أشهده1. ورواه ابن ماجه أيضا. وقال تعالى: {فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة: 69]، الخلاق: النصيب، قال تعالى: {وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200]، أي استمتعتم بنصيبكم كما استمتع الذين من قبلكم بنصيبهم وخضتم كالذي خاضوا، أي كالخوض الذي خاضوه، أو كالفوج أو الصنف أو الجيل الذي خاضوا. وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق وبين الخوض، لأن فساد الدين إما في العمل وإما في الاعتقاد، فالأول من جهة الشهوات، والثاني من جهة الشبهات. وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لتأخذن أمتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر، وذراعا بذراع"، قالوا: فارس والروم؟ قال: "فمن الناس إلا أولئك" 2. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية كان من أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة". قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي" 3. رواه الترمذي. وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تفرقت [اليهود] على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة" 4، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية