شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص331

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

الوجه المذكور من أشرف منازل المريد, وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي, فليظن [بي] ما شاء" 1, وفي "صحيح مسلم" عن جابر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه" 2، ولهذا قيل: إن العبد ينبغي أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه، بخلاف زمن الصحة، فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه. وقال بعضهم: من عبد الله بالحب [وحده] فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، [وروي]: ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد. ولقد أحسن محمود الوراق في قوله:

لو قد رأيت الصغير من عمل الخ ... ير ثوابا عجبت من كبره

أو قد رأيت الحقير من عمل الش ... ر جزاء أشفقت من حذره

قوله: "ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه".

ش: يشير الشيخ إلى الرد على الخوارج والمعتزلة في قوله بخروجه من الإيمان بارتكاب الكبيرة, وفيه تقرير لما قال أولا: لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله, وتقدم الكلام على هذا المعنى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية