شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص406

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

على المعاد، فقال: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب} [سبأ: 3] الآيات, وقال تعالى: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين} [يونس: 53]. وقال تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير} [التغابن: 7]. وأخبر عن اقترابها، فقال: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1]. {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} [الأنبياء: 1]، {سأل سائل بعذاب واقع، للكافرين} [المعارج: 1, 2]، إلى أن قال: {إنهم يرونه بعيدا، ونراه قريبا} [المعارج: 6, 7]. وذم المكذبين بالمعاد، فقال: {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} [يونس: 45] [{حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها}] [الأنعام: 31]. {ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد} [الشورى: 18]. {بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون} [النمل: 66]. {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا} [النحل: 38]، إلى أن قال: {وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين} [النحل: 39]. {إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [غافر: 59]. {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97]. {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} [الإسراء: 98]. {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا} [الإسراء: 99]. قالوا: {أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا، قل كونوا حجارة أو حديدا، أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا، يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} [الإسراء: 49, 52].

فتأمل ما أجيبوا به عن كل سؤال على التفصيل: فإنهم قالوا أولا: {أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا}؟! [الإسراء: 49]، فقيل لهم في جواب هذا السؤال: إن كنتم تزعمون أنه لا خالق لكم ولا رب لكم، فهلا كنتم خلقا لا يفنيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية