شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص48
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
9 -
نصر بن طريف. قال البخاري: سكتوا عنه. 2/ 562.
10 -
يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي. قال البخاري: في حديثه مناكير. 2/ 574.
وأما شيوخه الذين سرد الخوارزمي أسماءهم وبيض لهم، وهم ممن تكلم العلماء فيهم فحدث ولا حرج، فضلا عن غيرهم ممن لم يذكرهم مثل عطية العوفي. 1/ 103, وعبد الكريم ابن أبي أمية 2/ 51 - 52, وأبي سفيان طريف بن شهاب السعدي 1/ 312, وغيرهم.
هذا، وبعد أن فرغت من الرد على ما جاء في ذلك التقرير الجائر، من الزور والباطل، فقد قوي في نفسي الشعور بأن القارئ قد يتساءل بعد فراغه من قراءة هذا الرد: من هو صاحب ذلك التقرير الجائر حقا؟ وقد بدا لي أن من حقهم علي أن أجيبهم عن ذلك التساؤل، على الرغم من أنني حاولت في أثناء كتابته أن لا أبوح باسمه، فقد ظهر لي أخيرا أن الأولى بل الواجب الكشف عن هويته، ليعرف كل قارئ عدوه من صديقه، وحبيبه من بغيضه، فيحب في الله، ويبغض في الله، ولي في ذلك من أهل العلم بالحديث وأصوله أحسن أسوة، الذين صرحوا بجواز بل وجوب ذكر رواة الحديث بأسمائهم وعيوبهم في الرواية ليعرفوا، فما أكثر ما ترى في كتبهم مثل قولهم: فلان وضاع، أو كذاب، أو سيئ الحفظ، ونحو ذلك، حتى أنهم لم يتورعوا عن وصف بعض الأئمة المتبوعين في بعض المذاهب بما علموا فيهم من سوء الحفظ، وقد مضى قريبا قولهم في محمد بن الحسن الشيباني، كل ذلك نصحا منهم للمسلمين، وغيرة على الدين، وقد صرحوا بأن غيبة الرجل حيا وميتا تجوز لغرض شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وقد جمعها بعضهم في قوله:
القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرفة ومحذر
ومجاهر فسقا ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر
ولا يخفى على القارئ الحبيب بأن الأغراض الستة هذه أكثرها يمكن الاعتماد عليها فيما نحن فيه، وعليه أقول:
#
