شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص476

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

مات وأبو بكر بالسنح1 - فذكرت الحديث- إلى أن قالت: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة، في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير، ومنكم أمير! فذهب إليهم أبو بكر [الصديق]، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني [قد] هيأت في نفسي كلاما قد أعجلني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر! ثم تكلم أبو بكر، فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء، وأنتم الوزراء، فقال حباب ابن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء, هم أوسط العرب، وأعزهم أحسابا، فبايعوا عمر [بن الخطاب]، أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك، فأنت سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ عمر بيده، فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعدا، فقال عمر: قتله الله2. والسنح: العالية، وهي حديقة بالمدينة معروفة بها.

قوله: "ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه".

ش: أي ونثبت الخلافة بعد أبي بكر رضي الله عنه، [لعمر رضي الله عنه] , وذلك بتفويض أبي بكر الخلافة إليه، واتفاق الأمة بعده عليه, وفضائله رضي الله عنه أشهر من أن تنكر، وأكثر من أن تذكر, فقد روي عن محمد بن الحنفية أنه قال: قلت لأبي: فقلت يا أبت، من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: يا بني، أوما تعرف؟ فقلت: لا، قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول: ثم عثمان! فقلت: ثم أنت؟ فقال. ما أنا إلا رجل من

الصفحة السابقة الصفحة التالية