شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص482
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون"1.
ومن فضائل عثمان رضي الله عنه الخاصة: كونه ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه. وفي "صحيح مسلم"، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا [في بيته]، كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، [ثم دخل عمر فلم تهتش ولم تباله]، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة" 2. وفي "الصحيح": لما كان يوم بيعة الرضوان، وأن عثمان رضي الله عنه كان قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [بيده] اليمنى: "هذه يد عثمان"، فضرب بها على يده، فقال: "هذه لعثمان" 3.
قوله: "ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه".
ش: أي: ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي رضي الله عنهما, لما قتل عثمان وبايع الناس عليا صار إماما حقا واجب الطاعة، وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوة، كما دل عليه حديث سفينة المقدم ذكره، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء" 4.
وكانت خلافة أبي بكر الصديق سنتين وثلاثة أشهر، وخلافة عمر عشر سنين ونصفا، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر،
