شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص489
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
الصالح فيهن أحب إلى الله من أيام العشر" 1. يعني عشر ذي الحجة.
والرافضة توالي بدل العشرة المبشرين بالجنة، اثني عشر إماما، أولهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويدعون أنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم، دعوى مجردة عن الدليل، ثم الحسن رضي الله عنه، ثم الحسين رضي الله عنه، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضي، ثم محمد بن علي الجواد، ثم علي بن محمد الهادي، ثم الحسن بن علي العسكري، ثم محمد بن الحسن، ويغالون في محبتهم، ويتجاوزون الحد!! ولم يأت ذكر الأئمة الاثني عشر، إلا على صفة ترد قولهم وتبطله، وهو ما خرجاه في "الصحيحين"، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: "لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا"، ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي، فسألت أبي: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: "كلهم من قريش" 2. وفي لفظ: "لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة" 3 وفي لفظ: "لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة". وكان الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. والاثنا عشر: الخلفاء الراشدون الأربعة، ومعاوية، وابنه يزيد، وعبد الملك بن مروان، وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبد العزيز، ثم أخذ الأمر في الانحلال, وعند الرافضة أن أمر الأمة لم يزل في أيام هؤلاء فاسدا منغصا، يتولى عليهم الظالمون المعتدون، بل المنافقون الكافرون، وأهل الحق أذل من اليهود4, وقولهم ظاهر البطلان، بل لم يزل الإسلام عزيزا في ازدياد في أيام هؤلاء الاثني عشر.
