شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص508
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
زوكاريا1 متحيلا، أو مجنونا معذورا! فكيف يفضل على من هو من أولياء الله، المتبعين لرسوله؟! أو يساوى به؟! ولا يقال: يمكن أن يكون هذا متبعا في الباطن وإن كان تاركا للاتباع في الظاهر؟ فإن هذا خطأ أيضا، بل الواجب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا. قال يونس2 بن عبد الأعلى الصدفي: قلت للشافعي: إن صاحبنا الليث كان يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا3 به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة؟ فقال الشافعي: قصر الليث رحمه الله، بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء، ويطير في الهواء، فلا تغتروا4 به حتى تعرضوا أمره على الكتاب.
وأما ما يقوله بعض الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اطلعت على أهل الجنة فرأيت أكثر أهلها البله"4, فهذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي
