شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شفاء العليل

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص26

تحقيق: - — دار المعرفة، بيروت، لبنان

الباب الثامن: في قوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}

قد تقدمت الأحاديث بوقوع أهل السعادة في إحدى القبضتين وكتابتهم بأسمائهم وأسماء آبائهم في ديوان السعداء قبل خلقهم وفي صحيح الحاكم من حديث الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: "لما نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} قال المشركون فالملائكة وعيسى وعزيرا يعبدون من دون الله قال فنزلت: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} " وهذا إسناد صحيح وقال علي بن المديني ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال أخبرني أبو رزين عن أبي يحيى عن ابن عباس أنه قال: "آية لا يسأل الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أو جهلوها فلا يسألون عنها فقيل له وما هي فقال: لما نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} شق ذلك على قريش أو على أهل مكة وقالوا يشتم آلهتنا فجاء ابن الزبعري فقال: مالكم قالوا: يشتم آلهتنا قال: وما قال قالوا: قال: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} قال: ادعوه لي فلما دعي النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل من عبد من دون الله فقال: لا بل لكل من عبد من دون الله قال فقال ابن الزبعري: خصمت ورب هذه البنية يعني الكعبة ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون وأن عيسى عبد صالح وأن عزيرا عبد صالح وهذه بنو مليح تعبد الملائكة وهذه النصارى تعبد عيسى وهذه اليهود تعبد عزيرا قال فضج أهل مكة فأنزل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية