شعب الإيمان — ج 1
الإمام البيهقي • الحديث • ج1 ص186
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه 155 وقال لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا وقال وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين وقال إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ومعناه والله أعلم أنزلنا الرسول المودى له به فيكون الرسول منتقلا من علو إلى سفل مؤديا للكلام الذي حفظه وذلك بين في الآية قبلها وهو أنه أخبر أنه نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم فيكون جبريل عليه السلام منتقلا به من مقامه المعلوم إلى الأرض موديا له إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأخبر في الآية قبلها أنه أنزله بعلمه وفي الآية قبلها أنه من عنده لا من عند غيره وقال ألا له الخلق والأمر ففصل بين المخلوق والأمر ولو كان الأمر مخلوقا لم يكن لتفصيله معنى وقال لولا كلمة سبقت من ربك والسبق على الاطلاق يقتضي سبق كل شيء سواه وقال إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون فلو كان قوله مخلوقا تعلق بقول آخر وذلك حكم ذلك القول حتى يتعلق بما لا يتناهى وذلك محال قال الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله فيما عسى أن يقال على هذا من السؤال الكلام على الحقيقة لا ينقل عنه إلا بدليل وقوله كن أمر بتكوين للمعدوم لا أمر تكليف بمنزلة قوله