شعب الإيمان — ج 1
الإمام البيهقي • الحديث • ج1 ص275
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
ولا يجوز أن يفرض في خبر الله خلف وبذلك وردت السنة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم
295 أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال ثنا يحيى بن الربيع المكي ثنا سفيان عن الزهري عن أبي إدريس عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم في بيعة النساء تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا يعني الآية كلها فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارته ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة قال البيهقي رحمه الله قوله في بيعة النساء أراد كما في بيعة النساء وهو قوله عز وجل يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف وقوله من أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه أراد به ما خلا الشرك كما أراد بقوله فعوقب به ما خلا الشرك فجعل الحد كفارة لما أصاب من الذنب بعد الشرك وجعل ما لم يحد فيه موكولا إلى مشيئة الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ثم التعذيب لا يكون مؤبدا لدليل أخبار الشفاعة وما ورد في معناها من كتاب الله عز وجل فإن قيل المعنى أنه يغفر الصغائر لمجتنب الكبائر ولا يغفرها لمن لا يجتنب الكبائر كما قال في آية أخرى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما النساء 31