شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 2

الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص115

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

فقال أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض والله لا أطلبه في الأرض أبدا فدخل خربة بالكوفة فلم يأته يومين شيء فلما كان اليوم الثالث إذا هو بدوخلة من رطب وكان له أخ أحسن نية منه فأصاب دوخلتين فكان ذلك حالهما حتى فرق الموت بينهما

1337 وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ رحمه الله إجازة ثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ثنا أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي قال سمعت أبا الفضل العباس بن الفرج الرياشي يقول سمعت عبد الملك بن قريب الأصمعي يقول أقبلت ذات يوم من مسجد الجامع بالبصرة وبينما أنا في بعض سككها إذ أقبل أعرابي جلف جاف على قعود له متقلدا سيفه وبيده قوس فدنا وسلم وقال ممن الرجل فقلت من بني الأصمع فقال لي أنت الأصمعي قلت نعم قال من أين أقبلت قلت من موضع يتلى كلام الرحمن فيه قال أو للرحمن كلام يتلوه الآدميون فقلت نعم يا أعرابي فقال أتل علي شيئا منه فقلت انزل من قعودك فنزل وابتدأت بسورة الذاريات ذروا حتى انتهيت إلى قوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون قال الأعرابي يا أصمعي هذا كلام الرحمن قلت إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال لي حسبك فقام إلى ناقته فنحرها بسيفه وقطعها بجلدها وقال أعني على تفرقتها فوزعناها على من أقبل وأدبر ثم كسر سيفه وقوسه وجعلها تحت الرملة وولى مدبرا نحو البادية وهو يقول وفي السماء رزقكم وما توعدون 22 يرددها فلما تغيب عني في حيطان البصرة أقبلت على نفسي ألومها وقلت يا أصمعي قرأت القرآن منذ ثلاثين سنة ومررت بهذه وأمثالها وأشباهها فلم تتنبه لما تنبه له هذا الأعرابي ولم يعلم أن للرحمن كلاما فلما قضى الله من أمري ما أحب حججت مع هارون الرشيد أمير المؤمنين فبينا أنا أطوف بالكعبة إذا أنا بهاتف يهتف بصوت رقيق تعال يا أصمعي تعال يا أصمعي قال فالتفت فإذا أنا بالإعرابي منهوكا مصفارا فجاء وسلم علي وأخذ بيدي وأجلسني وراء المقام فقال اتل من كلام الرحمن ذلك الذي تتلوه فابتدأت ثانيا بسورة

الصفحة السابقة الصفحة التالية