شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص136
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
دخل عامدا إلى آمنة ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنعت به أول مرة فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك قال بن إسحاق فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكانت آمنة بنت وهب تحدث أنها اتيت حين حملت بمحمد صلى الله عليه وسلم فقيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع بالأرض فقولي أعيذ الواحد من شر كل حاسد في كل بر عاهد وكل عبد رائد يرود كل رائد فإنه عبد الحميد الماجد حتى أراه قد أتى المشاهد قال وآية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام فإذا وقع فسميه محمدا فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد فسميه بذلك فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى ويقال ان عبد الله هلك والنبي صلى الله عليه وسلم بن ثمانية وعشرين شهرا والله أعلم أي ذلك كان قال بن إسحاق ومات عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم بن ثمان سنين وهلكت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء والنبي صلى الله عليه وسلم بن ست سنين قال بن إسحاق فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب فقالت قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته بخبره وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه فأخذه عبد المطلب فأدخله في جوف الكعبة وذكر بن إسحاق دعاءه وأبياته التي قالها في شكر الله تعالى على ما وهبه قال واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب عبد الله بن