شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 2

الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص184

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

والخليل بكلام كثير وهو في كتب أهل التذكير مذكور

1492 سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول سمعت أبا جعفر الملطي يقول عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد في قوله عز وجل واتخذ الله إبراهيم خليلا قال أظهر اسم الخلة لإبراهيم عليه السلام لأن الملك ظاهر في المعنى وأبقى اسم المحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم لتمام حاله إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه بل يحب إخفاءه وستره لئلا يطلع عليه أحد سواه ولا يدخل أحد بينهما فقال لنبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم لما أظهر له حال المحبة قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله أي ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه ولا يتوصل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه ذلك رضاه

1493 قال أبو عبد الرحمن السلمي الحبيب يوجب اتباعه اسم المحبة لذلك لم يوقع عليه هذا الاسم فإن حاله أجل من أن يعبر عنه بالمحبة لأن متبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعته ألا ترى الله عز وجل يقول قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله والخليل لا يوجب اتباعه لذلك أطلق له اسم الخلة قال والحبيب يقسم به لقوله لعمرك والخليل يقسم لقوله وتالله لأكيدن أصنامكم والحبيب يبدأ بالعطاء من غير سؤال لقوله ألم نشرح لك صدرك والخليل يسأل لقوله رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي والحبيب مجاب إلى مراده لقوله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها والخليل إنما لا يجاب ألا تراه قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين والحبيب شافع ألا تراه على عز ربه حين يقول له ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع والخليل مشفوع فيه ألا تراه في القيامة إذا التجأ إليه الخلق كيف يقول لست لها والحبيب

الصفحة السابقة الصفحة التالية