شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص188
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
إذا يكفيك الله ما همك ويغفر لك
1500 أخبرنا أبو طاهر الفقيه ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية قال مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل وهو يقول الحمد لله الذي هداني للإسلام وجعلني من أمة أحمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شكرت عظيما ومر برجل وهو يقول يا أرحم الراحمين فقال قد أقبل عليك فسل قال البيهقي رحمه الله ودخل في جملة محبته صلى الله عليه وسلم حب آله وهم أقرباؤه الذين حرمت عليهم الصدقة وأوجبت لهم الخمس لمكانهم منه
1501 فقد ذكرنا في كتاب الفضائل في قصة العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي
1502 وقد مضى في حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وأحبوا أهل بيتي لحبي ويدخل في اسم هذا البيت أزواجه قال الله عز وجل يا نساء النبي لستن كأحد من النساء لأنهن من نساء العالمين في الفضيلة ثم ساق الكلام إلى قوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا والظاهر أنه أرادهن بذلك وإنما قال عنكم خص الذكور لأنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك ثم أضاف البيوت إليهن فقال واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة وجعلهن أمهات المؤمنين فقال النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وجعل حرمة الزوجية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم باقية ما بقين فقال ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا الآية فعلينا من حفظ حقوقهن بعد ذهابهن بالصلاة عليهن والاستغفار لهن وذكر