شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص224
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
فصل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
والصلاة على النبي صلى
الله عليه وسلم في التشهد الواجب في الصلاة واجبة وأما خارج الصلاة فقد قال الحليمي رحمه الله قد تظاهرت الأخبار بوجوب الصلاة عليه كلما جرى ذكره فإن كان يثبت اجماع يلزم الحجة بمثله على أن ذلك غير فرض وإلا فهو فرض على الذاكر والسامع وفرضها في التشهد الأول عند ذكره على وجهين أحدهما أن يكون واجب لأجل ذكره لا لأجل الصلاة كما يجب على المسبوق ببعض الصلاة لأجل اقتدائه بالإمام ما لا يجب عليه لأهل الصلاة والآخر أن يقال إن للصلاة حال واحدة فإذا ذكر المصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليه حتى يتشهد في آخر الصلاة فصلى عليه اجزأ ذلك عن الغرض وعما مضى من ذكره وأطال الحليمي رحمه الله الكلام في هذا الفصل ا ه وأما الصلاة على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أكثر أصحابنا ذهبوا إلى أنها غير واجبة
1589 وقد سمعت أبا بكر محمد بن بكر الطوسي الفقيه يقول سمعت أبا الحسن الماسرجسي يقول سمعت أبا إسحاق المروزي أنا أعتقد أن الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم واجبة في التشهد الأخير من الصلاة قال البيهقي رحمه الله وفي الأحاديث التي رويت في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الدلالة على صحة ما قال والله أعلم واختلفوا في آل النبي صلى الله عليه وسلم
1590 فذهب الشافعي رحمه الله في رواية حرملة إلى أنهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب الذين حرمت عليهم الصدقة وجعل لهم سهم ذي القربى من خمس الفيء والغنيمة استدلالا بما روينا في الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن هذه الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد