شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 2

الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص238

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

ومن الشح على الدين أن المؤمن إذا كان بين قوم لا يستطيع أن يوفي الدين حقوقه بين ظهرانيهم ويخشى أن يفتنوه عن دينه وكان إذا قاربهم يجد لنفسه مأمنا يتبوأه ويكون فيه أحسن حالا منه بين هؤلاء لم يقم بين ظهرانيهم وهاجر إلى حيث يعلم أنه خير له وأوفق قال الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وعلى هذا الوجه كانت هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ديار الكفار وليلقوه ويصحبوه ويهاجروا معه ثم هذا الحكم فيمن لم يمكنه اظهار دينه في موضعه باق بعده وقد تكلمنا على هذه المسألة في كتاب السير من كتاب السنن وروينا في كتاب دلائل النبوة ما قاسى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشدائد والمكاره لمحاورة الكفار حتى أمروا بالهجرة إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة والله تعالى يوفقنا لمتابعة سلفنا فنعم السلف كانوا لنا رضي الله عنهم

1625 أخبرنا أبو عبدالحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن أبي مسلم عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد قال قلت والله لا أكفر به أبدا حتى تموت ثم تبعث قال فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثم مالا وولدا فأعطيتك فأنزل الله عز وجل افرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أخرجاه في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش

1626 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن عطاء الخرساني قال كنت عند سعيد بن المسيب فذكرت بلالا فقال كان شحيحا على دينه وكان يعذب في الله وكان يعذب على دينه فإذا أراد المشركون يقاربهم قال الله الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية