شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص45
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
ومنها أن لا يشغله الدعاء عن فريضة لله تعالى حاضرة فيفوتها ومنها أن يكون دعاؤه سؤالا بالحقيقة لا اختبارا لربه جل ثناؤه ومنها أن يصلح لسانه إذا دعا فلا يخاطب ربه جل ثناؤه بما لو خاطب به كفؤه وقرينه نسبة إلى قلة الحياءوسوء الأدب أو ركاكة العقل ومنها أن لا يدعو ضجرا مستعجلا يضمر أنه إن أجيب في الوقت الذي يريد وإلا يئس وترك بل يدعو متعبدا متخشعا يضمر أنه لا يزال يدعو ويتضرع إلى أن يجاب وكلما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدعاء تتابعا وتواليا ومنها أن حاجته إذا عظمت لم يسألها الله عز وجل مستعظما إياها في ذات الله تعالى بل يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالا واحدا ويرى منة الله تعالى في إجابته إليها عظيمة وأما آدابه فمنها أن يقدم التوبة أمام الدعاء ومنها الجد في الطلب والإلحاح ومنها المحافظة على الدعاء في الرخاء دون تخصيص حال الشدة والبلاء ومنها أن يعزم إذا سأله ومنها أن يدعو ثلاثا ومنها أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجة بعينها فينص عليها ومنها افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها أن يدعو وهو طاهر ومنها أن يدعو وهو مستقبل القبلة ومنها أن يدعو في دبر صلواته ومنها أن يرفع اليدين حتى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا ومنها أن يخفض صوته بالدعاء ومنها أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء ومنها أن يحمد الله عز وجل إذا عرف الإجابة ومنها أن لا يخلي يوما ولا ليلة من الدعاء