شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص99
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
لن تموت حتى تستوفي رزقها وحظها من عزها ورياستها ورزقها ولو هرب العبد من رزقه لأدركه رزقه كما لو فر من الموت لأدركه الموت قال واليقين لا يمنع الموقنين من طلب الحظ الوافي من الدنيا وإنما يدل علي ترك الفضول رضا بالقليل وزهد في الكشير اتباعا لرسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فإنهم أئمة المتوكلين والزاهدين مع ما وصفنا من الأمن بمالك والأياس مما ليس لك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ومن زعم أن اليقين يمنع طلب القوت والكفاف فقد جهل اليقين وخالف سنن السلف الصالحين فقد تقدم في ذلك مع صدق التوكل الأنبياء وأتباعهم وخلافهم خلاف الحق وموافقتهم موافقة الحق والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
1278 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول قال الله تبارك وتعالى وكفى بالله وكيلا وقال ألا تتخذوا من دوني وكيلا فالله الوكيل الكافي لأنه بكل شيء عليم وهو على كل شيء قدير وهو على كل شيء حفيظ وهو العزيز الحكيم وهو الغني الحميد فالمتوكل عليه هو المكتفى به وكما أنه الكافي لعبده لا حاجة له إلى أحد في كفايته لعبده وكذلك المتوكل عليه المكتفي به غني به مستغن به عن جميع خلقه لا حاجة به فيما يحتاج إليه إلى غير ربه وبسط الكلام في ذلك ثم قال فالتوكل عليه هو الاكتفاء به معتمدا عليه وحده
1279 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي أنه سئل عن التوكل فقال التبرئة من حولك وقوتك وحول مثلك قوة مثلك