شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص101
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
لو توكلتم على الله حق توكله الحديث لما أثبته النبي صلى الله عليه وسلم متوكلا لم يخل مع توكل من الحركات مع عدم المطالب والقاصد في حركاته كان المتحرك بالوصف الذي قدمنا ذكره متوكلا مع وجود الحركة منه كالطير مع وجود الحركة فيه بتصحيح النبي صلى الله عليه وسلم التوكل له ولم يمنعه من الحركة على معنى وصفه قال البيهقي رحمه الله فمن ذهب إلى هذا فتكسب بإذن الله تعالى في ذلك وشكر الله تعالى على أنه جعله سببا لمعاشه وأنه هداه له وأعانه عليه ونفعه به ثم من زهد منهم في الدنيا ورغب في الآخرة اكتفى بأقل ما يكون قوتا وتصدق بالباقي كما كان القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصنعونه أو اقتصر على اكتساب أقل ما يكون قوتا ثم اشتغل بعد ذلك في العبادة والله أعلم
1284 أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان حدثني سعيد بن أسد أنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال قلت لحسان بن أبي سنان أما تحدثك نفسك بالفاقة قال بلى فأقول لها يا نفس إذا كان ذلك أخذت بالمسحاة فجلست مع الفعلة فأصبت دانقا أو دانقين فتعيشين به فتسكن قال بن شوذب كان حسان بن أبي سنان رجلا من تجار أهل البصرة له شريك بالبصرة وهو مقيم بالأهواز يجهز على شريكه بالبصرة ثم يجتمعان على رأس كل سنة يتحاسبان ثم يقتسمان الربح فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي وكان صاحبه يبني الدور ويتخذ الأرض قال فقدم حسان قدمة البصرة ففرق ما أراد أن يفرق فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت فقال أما كنتم تخبرونا قال فاستقرض لهم ثلاثمائة درهم فبعث بها إليهم