شعب الإيمان — ج 3
الإمام البيهقي • الحديث • ج3 ص200
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
وقال متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأقام فصلى الظهر فخطب فقال يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى آخر الآية ثم قال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد الآية تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة قال وأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه ان تعجز بل قد عجزت عنها فدفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتتابع الناس في الصدقات فرأيت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كومين من طعام وثياب وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة وقال من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقض من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من أوزارهم شيء + أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة
3320 وأخبرنا أبو الحسن المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا محمد بن أبي بكر نا ابوعوانة عن عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدي السيوف ليس عليهم ازر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدخل بيته ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر ثم صعد المنبر منبرا صغيرا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ذلكم إن الله عز وجل انزل في كتابه يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله رقيبا أتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد