شعب الإيمان — ج 3
الإمام البيهقي • الحديث • ج3 ص267
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
لي أبوان وكان أبي كثير المال كثير المعروف كثير الفضل أو قالت كثير الصدقة ولم يكن عند أمي من ذلك شيء لم أرها تصدقت بشيء قط غير أنا نحرنا بقرة فأعطت مسكينا شحمة في يده وكسته خرقة فماتت امي ومات أبي فرأيت أبي على نهر يسقي الناس فقلت يا أبتاه هل رأيت أمي فقال لا أو ماتت فقلت نعم فذهبت ألتمسها فوجدتها قائمة عريانة ليس عليها إلا تلك الخرقة وتلك الشحمة في يدها وهي تضرب بيدها على يدها الأخرى ثم تمص أثرها وتقول واعطشاه فقلت لها يا أمه ألا أسقيك قالت بلى فذهبت إلى أبي فأخذت إناء من عنده فسقيتها فيه فتنبه بي بعض من كان قائما فقال من سقاها أشل الله يده قالت فاستيقظت وقد شلت يدي
فصل في الاستعفاف عن المسألة
3503 أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق انا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده قال ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد من عطاء هو خير وأوسع من الصبر + أخرجاه في الصحيح من حديث مالك
3504 أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود عن شعبة أخبرني أبو جمرة قال سمعت هلال بن حصين يقول قدمت المدينة فنزلت على أبي سعيد في داره فضمني وإياه المجلس فسمعته يحدث قال أصابني جوع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شددت على بطني حجرا فقالت لي امرأتي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه وأتاه فلان فسأله فأعطاه فقلت لا أسأله حتى لا اجد شيئا فالتمست فلم اجد شيئا