شعب الإيمان — ج 3
الإمام البيهقي • الحديث • ج3 ص372
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
أعفوه مما يكره فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم فقال % اللهم رب كل آمن وخائف % وسامعا بهتاف كل هاتف % % إن الخزاعي أبي يقاصف % % لم يعطني حقي 4 ما لم يناصف % فاجمع لهم الأحبة وإلا لاطف % بين فران ثم والنواصف % % % جمعهم جوف كربة راجف 5 % % % قال فبينما هم عند قليب ينزفونه فمنهم من هو فيه ومنهم من هو فوقه تهور القليب بمن كان عليه وعلى من كان فيه فصار قبورهم حتى الساعة فقال عمر سبحان الله إن في هذه لعبرة وعجبا فقال رجل من القوم آخر يا أمير المؤمنين ألا اخبرك بمثل هذا وأعجب منه قال بلى قال إن رجلا من هذيل ورث فخذه الذي هو فيها حتى لم يبق منهم أحد غيره فجمع مالا كثيرا فعمد إلى رهط من 6 قومه يقال لهم بنو المؤمل فجعلوا ليمنعوه وليردوا عليه ماشيته وإنهم حسدوه على ماله ونفسوه ماله 7 فجعلوا يأكلون من ماله ويشتمون عرضه وإنه ناشدهم الله والرحم ألا عدلوا عنه ما يكره فأبوا عليه فجعل رجل منهم يقال له رباح يكلمهم فيه ويقول يا بني المؤمل بن عمكم اختار مجاورتكم على من سواكم فأحسنوا مجاورته فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليهم فقال % اللهم أزل عني بني المؤمل % وارم على اقفائهم بمثكل % بصخرة أو عرض جيش جحفل % إلا رباحا أنه لم يفعل % قلت وفي رواية غيره بصخرة صماء أو بجحفل قال فبينما هم ذات يوم نزول إلى اصل جبل انحطت عليهم صخرة من الجبل لا تمر بشيء إلا طحنته حين مرت بأبياتهم فطحنتها طحنة واحدة إلا رباحا الذي استثناه