شعب الإيمان — ج 4
الإمام البيهقي • الحديث • ج4 ص135
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
قال ان رأيت حيا غبطته استعملت بهما عمله وان رأيت ميتا مقته كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله عز وجل فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه فلم ينفعه ذاك من الحر والبرد والثلج والمطر
4565 أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أحمد بن مزاحم يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول لا يكمل الحمد الا بخلال ثلاث محبة المنعم بالقلب وابتغاء مرضاته بالنية وقضاء حقه بالسعي
4566 أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أحمد بن علي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبد الحميد يقول سمعت السري يقول من أدى الفرائض واجتنب المحارم وشكر النعمة عنده فما عليه لأحد سبيل وقال الشكر على ثلاثة أوجه شكر اللسان وشكر البدن وشكر القلب فشكر القلب أن تعلم أن النعم كلها من الله عز وجل وشكر البدن أن لا تستعمل جارحة من جوارحك الا في طاعته بعد أن عافاه الله وشكر اللسان دوام الحمد عليه
4567 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ [ قالا ] 1 نا الحسن بن محمد بن إسحاق نا سعيد بن عثمان أبو عثمان قال سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الشكر المقاربة من الإخوان في النعمة واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية واستقلال الشكر بملاحظة المنة
4568 أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال أملى علي أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة فيلزمون كل أهل حال شكرا من جنس حالهم ولا أعرف له معنى الا أن الذي يجب على الشاكر أن يشكر الله من جنس النعمة ما كانت فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بذل لله منها شكرا عليها وان كانت من جهة الدين عمل لله زيادة في ذلك العمل شكرا لله على انعامه