شعب الإيمان — ج 4
الإمام البيهقي • الحديث • ج4 ص203
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
الحرب خدعة ورواه عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري موصولا مرفوعا في الثلاث فقد قال الحليمي رحمه الله ان ذلك ليس على صريح الكذب فإنه لا يحل بحال وانما المباح من ذلك ما كان على سبيل التورية
4792 وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا أراد سفرا ورى بغيره قال الحليمي رحمه الله وذلك كما يقول القائل اذا أراد أن يلبس الوجه الذي يقصده على غيره للطريق الآخر أسهل هو أم وعر ويسأل عن عدد منازله ليظن من سمع أنه يريده وهو يريد غيره وهكذا الإصلاح بين الزوجين لم يبح فيه صريح الكذب ولكن التعريض كالمرأة تشكو أن زوجها يبغضها ولا يحسن اليها فتقول لها لا تقولي ذلك فمن له غيرك واذا لم يحبك فمن يحب واذا لم يحسن اليك فمن يحسن احسانه ونحو ذلك مما يوهمها أن زوجها بخلاف ما تظنه وان كانت صادقة في ظنها ليصلح ذلك ما بينهما وعلى هذا القياس يقول في الصلاح بين الاثنين وقول إبراهيم عليه السلام اني سقيم أراد به سأسقم 1 وقوله لسارة أختي أراد به في الدين لا في النسب وقوله بل فعله كبيرهم هذا مقيد بقوله ان كانوا ينطقون وانما سميت هذه الألفاظ كذبا لأنها أوهمت الكذب وان كانت بأنفسها غير كذب قال الشيخ أحمد رضي الله عنه
4793 أخبرنا بن بشران أنا إسماعيل الصفار نا محمد بن عبد الملك نا يزيد بن هارون أنا سليمان عن أبي عثمان عن عمر بن الخطاب 1 قال أما في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب
4794 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا أحمد بن عصام نا روح نا بن أبي عروبة وشعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله قال أقبلنا مع عمران بن حصين من البصرة إلى الكوفة فما من غداة الا يناشد فيها الشعر ويذكر فيها أيام العرب وكان يقول ان في المعاريض مندوحة عن الكذب هذا هو الصحيح موقوفا