شعب الإيمان — ج 4
الإمام البيهقي • الحديث • ج4 ص11
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
بما يعرفه فيجوز هذا الإطلاق كما جاز الأول ويقول القائل فلان أعقل الناس وأفضلهم يريد أنه من أعقلهم وأفضلهم وروى خيركم خيركم لأهله فلم يكن ذلك على معنى أن من أحسن معاشرة أهله فهو أفضل الناس 2 وقيل شراركم عزابكم أي من اشراركم لأنه وان كان صالحا فهو يعرض 3 نفسه للشر غير آمن من الفتنة وإلا فالفساق شر منهم وفي العزاب صالحون وروى ما شيء أحق بطول سجن من لسان وقد يكون الفاسق المفسد أحق بذلك منه وروى ما شيء في الميزان أثقل من خلق حسن ومعلوم أن الصلاة والجهاد اعلى منه وروى خياركم ألينكم مناكب في الصلاة وقد يوجد لين المناكب 4 فيمن غيره افضل نفسا ودينا منه وانما هو كلام عربي يطلق على الحال والوقت وعلى الحاق الشيء المفضل بالاعمال الفاضلة وعلى أنه أفضل من كذا وكذا لا من كل شيء غيره ثم بسط الكلام في هذا إلى أن ذكر خبر بن مسعود في سؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الاعمال وقوله ثم ماذا فقال قد يخرج هذا على أنه لم يرد بحرف ثم الترتيب وإنما قيل ثم على معنى ثم ما الذي يحل محله فنحافظ عليه وقد قال الله 5 تعالى فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات 6 وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ولم يكن ذلك على معنى تأخير الايمان عن الاطعام وإنما كان على معنى أنه هلافك 7 أو إطعام وكان مع ذلك من المؤمنين الذين هم اهل الصبر واهل المرحمة فكذلك هذا والله اعلم
4221 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا علي بن محمد المصري نا محمد بن عمرو يعنى 1 بن نافع نا عبد الله بن صالح نا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن عبد الله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم