شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص136
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
6093 وروي عن إبراهيم أنه قال كانوا يكرهون ما سداه خز ولحمه ابريسم أو سداه ابريسم وسداه خز هذا صحيح لأن الثوب لا يكون لباسا إلا بالسدى واللحمة معا فلا يفرق من فرق بينهما فأجاز إذا كانت اللحمة ابريسما والسدى غير ابريسم وهما معا ركنان للثوب لا يكون الثوب ثوبا ولا اللباس لباسا إلا بهما قال ويدل على صحة هذا
6094 ما روي عن علي رضي الله عنه قال أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة سداها حرير ولحمتها مسيرة فأرسل بها إلي فقلت يا رسول الله ما أصنع بها ألبسها قال إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي اجعلها خمرا بين فاطمة أمك وفاطمة ابنتي قال مسير هو من السيراء برود اليمن قال وإنما العفو من هذا العلم وفي هذا الثوب
6095 تروي عائشة رضي الله عنها قالت كانت لنا قطيفة كنا نقول إن علمها حرير فما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبسها قط وعن عمر رضي الله عنه قال البسوا من الحرير قدر اصبعين أو ثلاثا أو أربعا وهذا والله أعلم نوقيت لعلمين يكونان على كمين كل واحد منهما بقدر اصبعين فيكون جماعهما قدر أربع أصابع وذلك هو المراد بما روي عنه أنه قال أو مثل الكف فيهما أربع أصابع والمعنى أن يكون على الكمين ما إذا جمع يجاوز قدر الكف وكذلك إن كان الثوب من كتان فخيط بالإبريسم لم يحرم قال الإمام أحمد هذا الذي قاله الحليمي في الاعلام صحيح وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره موقوفا ومرفوعا ما دل على إباحتها أما الموقوف
6096 فأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري أنا جعفر بن محمد القلانسي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا سعيد