شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص249
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
الثاني والأربعون من شعب الإيمان وهو باب الاقتصاد في النفقة وتحريم أكل المال الباطل
6544 مكرر قال الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا وقال وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وقال في صفة الذين سماهم عباد الرحمن والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما فاشتملت هذه الآيات كلها على الأمر بالاقتصاد والنهي عن الإسراف وذلك موافق للنهي عن الإسراف في الأكل والشرب لأن الله عز وجل يقول كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين فإذا كان الإسراف في الأكل والشرب ممنوعا وجب أن يكون الإسراف في الإنفاق ممنوعا لأن ذلك إنما يكون بصرف المال في أكثر مما يحتاج إليه من المأكول والمشروب وذلك الأكثر ممنوع من أكله فينبغي أن يكون صرف المال في الممنوع ممنوعا وحد السرف في الأكل أن يجاوز الشبع ويثقل البدن حتى لا يمكن 1 معه أداء واجب ولا قضاء حق إلا يحمل على البدن وليس السرف في الإنفاق كل ما ذكرنا لكن في المسكن والملبس والمركب والخدام من السرف مثل ما في الطعام والشراب فأما الإنفاق فيما يبقى وينمو فليس بسرف كشري الضياع والمواشي للنسل لأن هذه تغل وتنمو فيزداد بما يصرف فيها أضعافه قال ومما يدخل في جملة التبذير والإسراف أن لا يبالي الواحد فيما