شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص290
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
عبيد الصفار نا بن أبي قماش ومحمد بن حبان البخاري نا أبو الوليد الطيالسي نا عكرمة يعني بن عمار عن ضمضم بن جوس قال دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بشيخ مضفر رأسه أو قال لحيته براق الثنايا ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ من أين أنت قلت من أهل اليمامة فقال لي يا يمامي لا تقولن لأحد لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة أبدا قال قلت إنها كلمة يقولها أحدنا لولده أو لخادمه إذا غضب عليه فمن أنت يرحمك الله قال أنا أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما يجتهد في العبادة والآخر مسرف وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها وقال ويحك راقب الله ويحك أقصر فيقول له المسرف خلني وربي أبعثت علي رقيبا قال حتى رآه على خطيئة فاستعظمها فقال ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدا قال فبعث إليهما ملك فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده فقال المجتهد 1 أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت بسعة مغفرتي أم كنت اذهبوا بهذا إلى الجنة واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد قال أبو هريرة فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال
6690 أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح نا علي بن ثابت نا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن عمر بن الخطاب قال إذا رأيتم أخاكم زل زلة فقوموه وسددوه وادعوا الله أن يتوب عليه ويراجع به إلى التوبة ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه
6691 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا وكانوا يسبونه فقال أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا تستخرجنه 1 قالوا بلى قال فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم قالوا أفلا نبغضه قال إنما أبغض عمله فإذا ترك فهو أخي